الرئيسية أخبار آسواغه مجحود كلوة وفرسن طلعة حقيقية اتشعشيع قالوا وقلنا اغن اكطاع الشاعر طويس تبراع مواقع غير مهمة من نحن؟

ش إلوح افش: هؤلاء شالوا رأس نعامة العام 2016 -- شي ما يتواسَ فيك ...عادْ ؤذَ ما ينكال -- مبادرة "كلنا ترامب" واتحادية المخابز تتمهان المعارضة بالعمالة للأجنبي -- عاجل: ماردونا يرقص على مدح الرسول (فيديو) -- ش إلوح افش تطلقُ استطلاع "الذين شالوا رأس النعامة 2016 " -- الحاج عزيز أول رئيس يُلقح الأبقار في اترارزه -- الشيخ سبويْه يقرر الإنسحاب من الحوار بسبب التحرش -- عاجل: سيدي محمد ولد محم لم يُقلعْ لبنُه في السياسة -- عاجل جدا: تسريبات مجلس الوزراء -- رئيس الغابون سوف يُطلق الصيده إذا لم ينجح في الإنتخابات --      
 

قال الكاتب الصحفي الحسن ولد احريمو إن العرب حاسدين موريتانيا

الأحد 3-02-2013


جاء ذلك في مقال للزميل الصحفي الحسن ، قال فيه إنه لا يتفق مع بعض الإخوة الموريتانيين الذين أبدوا في صفحاتهم غضباً عارماً بسبب تقرير بثته إحدى الفضائيات العربية الكبيرة حول ترتيب الدول العربية على السلم العالمي من حيث حرية الصحافة.

واعتبر أن السبب الأكبر -غير المعلن- وراء هذا النوع من الأخطاء عائد أساساً إلى بعض أوهام الذات العربية نفسها، أي التخيلات والتوراخ.

وأضاف ولد احريمو أن موريتانيا أزين من كل الدول العربية، وهي أقعدهم على شيء، ولا ينقص من قيمتها فخر العرب و كبر أنفسهم عندهم.

قلنا له نحن" يا أستاذنا.. العرب التالي منهم أولاد أمبارك كما قال المرحوم ولد عوَ لإذاعة سوريا عام 1982 "

- نص مقال الزميل ولد احريمو

الـتـرتـيـب الأول كـثـيـر عـلـى مـوريـتـانـيـا !

لا أتفق مع بعض الإخوة الموريتانيين الذين أبدوا في صفحاتهم غضباً عارماً بسبب تقرير بثته إحدى الفضائيات العربية الكبيرة اليوم حول ترتيب الدول العربية على السلم العالمي من حيث حرية الصحافة، وقد تجاهل مُعد التقرير الإشارة إلى موريتانيا، مع أنها جاءت الأولى عربياً وفق تقييم منظمة "مراسلون بلا حدود" الصادر يوم أمس. ومع أنني لم أرَ التقرير، إلا أنني أتوقع أن يكون السبب في ذلك ناجماً عن غفلة فردية وخطأ من المحرر معد التقرير، والمراجع بعده، إن هنالك مراجع، وليس بالضرورة أن يكون هذا موقفاً مقصوداً أو مبيّتاً من قناة كبيرة، ملأت الدنيا وشغلت الناس. والحال أن السبب الأكبر -غير المعلن- وراء هذا النوع من الأخطاء عائد أساساً إلى بعض أوهام الذات العربية نفسها. فموريتانيا إن كانت جاءت الآن على رأس ترتيب المنظمة الإعلامية الدولية المذكورة، فهي لم تكن للأسف على رأس الترابيات الذهنية لأهمية الدول العربية، وفق ما هو مترسخ ومرتسم في مخيال الإنسان العادي في كثير من البلدان العربية.

وليس سراً أن هنالك حزمة تصنيفات صريحة أو ضمنية لدى كثير من إخوتنا العرب، مؤداها أن العرب كانوا قديماً ثلاثة أنواع: العرب البائدة، والعرب العاربة، والعرب المستعربة. وصاروا اليوم ثلاثة أنواع أيضاً متمايزة هي: عرب النفط، وعرب الفكر، وعرب الفقر. وفي هذه الخانة الأخيرة يرتسم موقع موريتانيا في أذهان كثير من العرب ضمن منظومة معقدة من الصور النمطية الأخرى التي تسيِّج مكانتها ودورها عربياً، فهي دولة صغيرة بعدد سكانها، وفقيرة بمواردها، وبعيدة طرَفية في موقعها، وفوق هذا كله هي دولة أولاً وأخيراً ترزح في حالة كسوف إعلامي -وأحياناً سياسي- بما لا يسمح لها، على أي حال، بلعب دور مؤثر في توازنات النظام الإقليمي والإعلامي العربي.

ثقافة المركز والهامش

وإلى جانب السياسة ظلت الثقافة العربية المعاصرة أيضاً تستصحب بشكل مزمن -وربما مدمن- ثنائية ذهنية أخرى، لا تقل فجاجة عن الصور النمطية السابقة، حيث إن هنالك نوعاً من ثنائية المحور والهامش، الحقيقيين، أو المتخلين، اللذين توزع بموجبهما فرص الانتشار -أو الاندثار- أمام المنتج الثقافي والإعلامي الصادر عن هذه الدولة العربية أو تلك. وضمن ثنائية المحور والهامش هذه شاع كثير من العبارات السارية في التداول الشعبي العربي كالقول إن القاهرة تؤلف، وبيروت تطبع، وبغداد تقرأ. ولذا كانت دائماً فرص انتشار كتابات مبدع لبناني أو مصري أو عراقي أو سوى ذلك أكبر بكثير من فرص انتشار مبدع موريتاني مثلاً. لماذا؟ ببساطة شديدة، لأن الأول من بلاد مركزية، والثاني من بلاد هامشية ثقافياً. وبالقياس على ذلك أيضاً كانت دائماً هنالك دول عربية "مركزية" كبرى هي صاحبة الحل والعقد سياسياً في القرار العربي، بحكم موقعها أو حجمها ودورها الدولي، فيما ظلت هنالك دول أخرى يستكثر عليها حتى لعب دور هامشي، ولذلك يراد لها دائماً أن تبقى في الظل، ولا تعدو طورها، لتتطلع إلى منافسة الكبار، لأن "الكبير... كبير" كما يقال في التعبير العامي المشرقي.

العالم العربي الجديد

ولكن كل هذه الصور النمطية والتصنيفات البالية عصفت بها تحولات وسيولة المشهد الدولي، مع تعاظم تأثير القوة المرنة على حساب القوة الخشنة منذ أواخر التسعينيات من القرن الماضي، وخاصة بعد ظهور بعض الفضائيات العربية في دول صغيرة، حيث تمكنت بسرعة من إعادة توزيع الأدوار الإعلامية لتصبح دول لم تكن موجودة على خريطة التأثير الإعلامي والفعل الثقافي هي من تتصدر المشهد الإعلامي، وتالياً السياسي، العربي. وظهرت تزامناً مع مقولة رامسفيلد الشهيرة عن ثنائية أوروبا القديمة وأوروبا الجديدة، ثنائية عربية أخرى لا تقل إثارة هي العالم العربي الجديد ممثلاً في دول صغيرة ولكن حيوية وقوية اقتصادياً وإعلامياً، والعالم العربي القديم وهو الدول الكبيرة المركزية سابقاً، ولكن الفاشلة اقتصادياً والديناصورية إعلامياً. ولكن يلزمنا الاعتراف هنا بأن موريتانيا لم تستفد أيضاً من تلك الثورة لتحسين دورها وحضورها في النظام الإقليمي العربي، أو رفع ترتيبها في المشهد الإعلامي بسبب ضعف الإمكانيات وتخشُّـب الحكومات، واستمرار دور "الأخ الأكبر" الرقابي الذي تلعبه وزارة الإعلام أو "الهابا"، وأسباب أخرى كثيرة ليس هذا مكان التبسُّط فيها.

عودة عتاب الغياب

والحقيقة أن عتاب الموريتانيين لإخوتهم العرب على تغييب بلاد شنقيط، ذهنياً وواقعياً، في كثير من الأحيان، والنظر إليها نظرة هامشية أو تنقصية أحياناً ليس أيضاً حديثاً جديداً، وقد عانت بلادنا على الدوام من تغييب مزمن في الإعلام العربي، وإن حضرت فيه فإنما يكون ذلك غالباً لدواعي الإغراب والاستغراب كالتقارير عن تسمين الفتيات، أو مظاهر الفقر والفاقة، أو سوى ذلك مما يتحفنا به من حين لآخر بعض "المستكشفين العرب" الجدد لموريتانيا. وفي سياق التنقص أو الجهل والتجاهل خاصة أذكر أنني قرأت في بداية التسعينيات رداً رائعاً وبليغاً للسفير الأستاذ سيد أحمد بن الدي يعتب فيه على أحد مسؤولي حركة "فتح" الفلسطينية كان قد صرح في مقابلة صحفية، في غمرات تزلفه لنظام مبارك، بما معناه أن المنظمة لا تملك في النهاية ترف الاستغناء عن الدور المصري، لأن مصر ليست موريتانيا أو الصومال أو جيبوتي! وأذكر أيضاً أن القذافي في منتصف التسعينيات قال في خطاب رسمي تلفزيوني ما معناه أيضاً إنه يتوب إلى الله من الضرر البالغ الذي ألحقه بالأمة بضمه لموريتانيا إلى جامعة الدول العربية، وها هي تسير على طريق التطبيع بعد انطلاق مسار برشلونة في عهد الرئيس السابق معاوية! وعن الجهل والتجاهل أذكر من تجاربي الشخصية عشرات المرات التي سألني فيها إخوة عرب عن بلادي، وحين أقول: موريتانيا... يأتيني الرد: أنت من موريتانيا... كيف إذن تتكلم اللغة العربية؟ وهنالك من يجتهد في ملاطفتي فيسألني: كيف الحال عندكم في أرتيريا؟ أو كيف الجو في مقديشو؟ ولا أغفِل طبعاً من يظن أن موريتانيا هي بريطانيا... وأود هنا تأكيد اعتزازي بتشبيه بلادنا بالصومال أو جيبوتي أو إرتيريا، وليست عندي أية مشكلة في ذلك، لأنها كلها دول عربية أو إفريقية شقيقة. ولكنني سقت هذه الأمثلة فقط للدلالة على التباعد الجغرافي بين بلادنا وتلك البلاد الواقعة في نهاية إفريقيا شرقاً، فيما نحن واقعون في نهايتها غرباً، مما يعني، استطراداً، أن الإخوة السائلين لا يعرفون موقع بلادنا من الخريطة، ولا من الإعراب. وعندما كنت أعيش في ليبيا، وهي من أقرب الدول إلينا لهجة ودماً وقبائل وكانت فيها أيضاً جالية موريتانية كبيرة، كنت معتاداً ممن لا يعرفني على عبارة "شن حالك يا مرُّوكي"، أي كيف حالك يا مغربي! ويتحول السؤال في تونس أحياناً: "دزايري أنتي" أي هل أنت جزائري؟.. وهكذا... وهنالك واقعة طريفة أخرى جرت لعمال فلاحيين موريتانيين في ليبيا سألهم رجل مسن عملوا عنده: من أين أنتم؟ وحين قالوا: من موريتانيا؟ هز رأسه طويلاً وقال لهم إن هذا من علامات غدر الزمن... قالوا: لماذا يا حاج؟ قال: لأنكم حتى عهد قريب كنتم تستعمرون مصر والسودان وطبرق (مدينة في أقصى شرق ليبيا)... والآن تأتون لتشتغلوا عندنا في المزارع!..

نعم نحن الملومون

وحتى الآن في التعامل مع الآسيويين خاصة من باكستانيين وأفغان وبنغال وهنود وفليبينيين وصينيين ونيباليين وغيرهم عندي شخصياً لازمة معروفة، لا أكاد أستغني عنها أبداً، إذ يندر أن يسألني أحد منهم عن بلادي وأقول له: موريتانيا... إلا ويتفاجأ، وأجد أنه لا يعرفها أساساً... لذلك أقول لمخاطبي غالباً: هل تعرف المغرب أو الجزائر؟ فيقول لي: نعم أعرف... فأجيبه: موريتانيا دولة تقع جنوب المغرب والجزائر. وهنالك مثقف موريتاني يعيش في المملكة المتحدة أذكى وأوسع حيلة مني بكثير، حيث يحمل دائماً في جيبه خريطة، يحدد لمخاطبيه بها موقع بلادنا. ولنكن صرحاء قليلاً، ففي هذه الجزئية الأخيرة نحن الملُومُون، حيث إننا لم نعرِّف شعوب العالم ببلادنا ولم نقدمها بالقدر الكافي... وتحضرني في هذا المقام أيضاً قصة طريفة أخرى عن عدم معرفة الإنسان الغربي العادي بموريتانيا، مثله في ذلك كالإنسان الآسيوي، وقعت لمثقف موريتاني ثانٍ يعيش في المملكة المتحدة ورواها في مقال رائع نشره في موقع "الأخبار إينفو" تحت عنوان "أبو موريتانيا"، مؤداها أن أحد الغربيين تجاذب معه أطراف الحديث معه في قاعة الانتظار بمطار خليجي، وكانت مع الغربي زوجته الحامل، وحين عرف أن مواطننا الراوي من موريتانيا انفرجت أساريره وقال لمحدثه مواطننا: أنت الآن حللت لنا مشكلة كبيرة هي مسألة اختيار اسم لمولودنا المنتظر، سنسميه "موريتانيا"... يبدو هذا اسماً لطيفاً حقاً، وبقية تفاصيل القصة ودواعي تغيير الرجل لرأيه يمكن قراءتها هناك في الموقع المذكور.

الصدارة كثيرة عليكم!

لذلك إخوتي الموريتانيين هوِّنوا عليكم قليلاً، فمُعد التقرير قد لا يعرف أساساً موقع موريتانيا، وإن عرفه فهو أيضاً محكوم ببعض أوهام الذات العربية، التي قد تجعله يستبعد بلادنا من الشد والعد، ويعتبرها خارج التصنيف العربي، أو يعتبر ضمناً أن حلولها في الترتيب الأول كثير عليها. ونحن أيضاً ليست عندنا مشكلة في ذلك، لأننا لا نريد اعترافاً من أحد، وسنفرض ترتيباً ودوراً وحضوراً لبلادنا في المجال الإعلامي، والثقافي الإبداعي، العربي والدولي، إن شاء الله، وخاصة مع انطلاق فضائيات موريتانية عديدة مؤخراً، لكي نخرج نحن أنفسنا من حالة الكسوف الإعلامي أولاً، ونجعلها تقويماً إعلامياً وإبداعياً قائماً بذاته، وبعد ذلك لا يهمنا تصنيف المصنفين، ولا تجاهل المتجاهلين... فنحن من سنضع أنفسنا وبلادنا في الصدارة، شاء من شاء وأبى من أبى، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.




إنشرها ولك الأجر :




مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

أي رسالة أو تعليق؟
  • (لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

    texte
من أنت؟ (اختياري)

مجحود
 

آسواغه

تبراع

اتشعشيع

طلعة حقيقية 
     
جميع الحقوق محفوظة لجريدة ش الوح اف ش (لا تنقروا علينا ولا ننقر عليكم)