الرئيسية أخبار آسواغه مجحود كلوة وفرسن طلعة حقيقية اتشعشيع قالوا وقلنا اغن اكطاع الشاعر طويس تبراع مواقع غير مهمة من نحن؟

ش إلوح افش: هؤلاء شالوا رأس نعامة العام 2016 -- شي ما يتواسَ فيك ...عادْ ؤذَ ما ينكال -- مبادرة "كلنا ترامب" واتحادية المخابز تتمهان المعارضة بالعمالة للأجنبي -- عاجل: ماردونا يرقص على مدح الرسول (فيديو) -- ش إلوح افش تطلقُ استطلاع "الذين شالوا رأس النعامة 2016 " -- الحاج عزيز أول رئيس يُلقح الأبقار في اترارزه -- الشيخ سبويْه يقرر الإنسحاب من الحوار بسبب التحرش -- عاجل: سيدي محمد ولد محم لم يُقلعْ لبنُه في السياسة -- عاجل جدا: تسريبات مجلس الوزراء -- رئيس الغابون سوف يُطلق الصيده إذا لم ينجح في الإنتخابات --      
 

تحقيق صـ (حافي) : نقطة ساخنة ..نقطة في جنب ثور

الاثنين 3-01-2011


عندما تعطي بظهرك للجامع السعودي وتجعل عمارة "الخيمة" على يدك العربية وبنك BNM على يدك العسرية فتأكد أنك في نقطة ساخنة وخرص على كل الجهات حتى لا تدخل مشكلة وحجب حتى لا يمرطوك.. فأنت في غابة من الناس الذين يتحركون في كل اتجاه ويتكلمون بكل اللغات ويلتف فيهم ناس يتشيرمون على شيء ليس لهم ويخزون بالناس الذين على بابهم ويعدلون أشياء تزعج شيئا آخر من الناس..

والله ال احمات

أول ما تعرف به أنك فعلا في "نقطة ساخنة" ولست في بل واجهر ولا وقفة أف –مثلا- أو أي مكان آخر هو الرجال والنساء والأغراس والمسولفات الذين يتعاجنون ويتزگننون في كل الاتجاهات.. البعض يبيع مشروبات مرفودة على الطريق والبعض يبيع أشياء أخرى مرفودة ليس شرطا فيها أن تكون على الطريق..

رجال -أكثريتهم من الجدعان- يعرضون هواتف نقالة مختلفة الشكل واللون والنوع.. يطيح لهم من السماء الإنسان المتغشمي أو القادم من بعيد، ويفاصلون الزوار الذين يستنفعون منهم والذين لا يمكن أن تخبط عمارة فيهم.

البعض يعيط بأن هذا هاتف من نوع الياقوت الأحمر آخر موديل لم يفتح أبدا وبطارية تحتفظ بالطاقة أسبوعا أو أكثر.. وهو مضمون وثمنه ليس لاحقا قدر ذلك.. وبعضهم لا تسمع منه كلمة وإنما يكتفي بالنغمات التي تنهول من يسمعها حتى يلتفت إليه وهو ليس الأحد الثاني فإذا كانت فيه تمليحة فهذه فرصته وإلا ربح الوقت فهو ليس صائبا للعبث.

كأس منعنع

في هذه المرغبة يقوم بياعة الشاي ويطيحون بحثا عمن يرغب في رشفة "ساخنة" تلاحقه مع تخمامه حتى يعرف ما عرف، وقد تجد بياعا أو بياعة للمشروبات التي تعرفها كالزريق والبيصام والتي ربما لم تعلم بها أصلا ولكنها تبرد قلبك وتصبرك على نقطة ساخنة.

وحين ترى مجموعة من الناس تجمعت فقد تظن أن عندهم أحدا ديسانا أو نحو ذلك فإذا جئتهم وجدتهم تحرجموا على امرأة عندها هاتف تريد تبديله بآخر وأن تدفع فارق الثمن.. ويفتح الله على أحد البياعة فيسمعها شيئا لا ينتهي من عيوب هاتفها حتى تتمنى أن تشوطه حتى تسلك منه؛ نفس الشيء يعطيه مولانا لشخص آخر فيقنعها بأن الهاتف الذي يعرضه عليها يمكن أن يقوم لها مقام المال والولد والزوج والأم والأب.. فهو "هاتف، ومسجل، وكاميرا، وظواية، ورگلاية.. وكومبيوتر".. وفيه بنافة..

الرجال في أغمادها

نادرا جدا ما يفشل أحد خبراء التملاح في مهمة إقناع كليانه الذي لم يشُفه قبل تلك اللحظة، وبعدها من بك يا سارق الليل؟، وكثيرا ما ترى الناس محرجمين على شخص يسأل عن بائع اشترى من عنده هاتفيا بالأمس فاكتشف أنه متعطل عن العمل منذ عام أو أكثر.. ولأنهم أصحاب ومتعارفون فإنهم لا يگرظون في صاحبهم الذي قد يكون واقفا بينهم يسأل الرجل عن اسم البائع، وصاحبه يسأله عن الثمن الذي اشتراه به.. وآخر يخربه موطص ويقول: "لقد ملحه أحدهم" وهكذا يكشحون شيئا عن أخلاقاتهم ويذكرون المسكين بأن هذا قضاء الله ولا فائدة من البحث عن هذا "المجهول" وبذلك يملحون هذا ويلتهون مع هذا ويعلمون هذا التوحيد دون مشكلة، في انتظار قادم جديد.

تطيابنا العادي

مرة ترى شيئا لا ينتهي من الناس يقيقطون شابا أو غرسة وشيء من النيماشة يقول لهم إن هذه ليست مشكلة تلحق الحكومة ويمكن التفاهم فيها بين الإخوة وشيء آخر يزين لهم أن ينزّلوا هذا اللص مقصور العمر للشرطة لتبرّد لهم فيه الأخلاق.. فإذا رفدت عينك فأقوى الاحتمالات أن تجد أفرادا من بوصطة الشرطة التي تشتغل في نقطة ساخنة يتنيمشون وليس في أخلاقهم شيء يا ويلهم؛ وهو ما يبشر بأن المشكلة سوف تحل أو تنحل بينها مع نفسها.

وقد تجد رجلا ينشف ويعرق في البحث عن شاب أعطاه هاتفه لتبديل ابياجه منذ أسبوع ولم يجد عنه خبرا بعد ذلك وحين تسأله عن اسمه يقول لك إنه صديق لأحد أقاربه وكان يزورهم معه.. وقد تجد امرأة فائتا فيها متنقبة تتسدر ولا تتكلم فإذا قبضت خبرها علمت أنها تفاهمت مع رجل مقطوع فيه ومردود على أنه سوف يعود معها ونزلت نحلتها عليه ونحلته عليها وكان معها يوما فائتا فذهب بهاتفها إلى الحانوت المجاور ليجعل لها فيه رصيدا ومن تلك الساعة لم يرجع، فإذا سألتها عن اسمه تغيلطت فيه؛ ولكنها ما زالت مغرشة أنه ذكر لها شيئا من مرصنديس سيأتيه من الإمارات وسيبيعه ويبني لها القصور من ثمنه قبل أن يكتشف أن الهاتف خير منها.

صبرا آل ياسر

في داخل نقطة ساخنة بناطر ضيقة قطعا أن أهلها مصابون بالعمى والصمم - نقول لنا ولكم الخير- وإذا لم يكن ذلك قد وقع لهم فهو في الطريق إليهم ولا داعي للقلق.

هؤلاء الناس أصبر من شيء! فهم في محشر كل شيء فيه يتكلم ويتحرك.. ومن كان في مكانهم إذا سألته عن اسمه فأقوى الاحتمالات أن لن يتفگده، ومع ذلك فهؤلاء الناس الذين في البناطر إذا تكلمت مع أحدهم وجدته عاقلا ومتكايسا فتبارك الله وبسم الله الرحمن الرحيم! ولا ندري هل يعلمون أنهم في نقطة ساخنة أم يتخيل لهم أنهم في الزر الآخر من الشارع داخل الجامع السعودي ينتظرون الصلاة؛ ولكنهم قطعا ليسوا على بابهم، فأحد في ذلك المكان يتكلم بهدوء وينظر على زره العربي والعسري ويشرب الشاي ويكتب الدين ويخط عليه ليس على ظاهرته.

مَلّح يُمَلِّح فهو ملاَّحٌ..

بعض الباعة المتجولين يبيعون لكليانهم عند عتبة إحدى البناطر وبين أعين أصحابها ويضمنون له الهاتف 24 ساعة وحين يذهب به يجدها تمليحة علية، فيرجع متغافسا للبحث عن البائع قبل أن تنتهي مدة "الضمان" ولكن المشكلة أن صاحب البنطرة لا يعرف البائع وليس مسؤولا عن تغميرة وقعت أمام بنطرته لأنه لا يدخل بين البائع والشاري.

وعلى ذكر التملاح فهو قبائل وأفخاذ وطبائق وبنائق.. ولكن من أبسطها عند أهل الفتح في نقطة ساخنة أن تأخذ الهاتف الذي تكلمت منه امرأة لوط -عليه السلام- مع قومها في ليلتها الأخيرة على وجه الدنيا، فتضعه في ابياج جديد وتسجل فيه نغمة تنهول الحمير الخضراء.. وتنتظر حتى يسوق الله لك شخصا مغفلا فتبيعه له بثمن نفس النوع جديدا عشر مرات.. هذه هي الدرجة الأولى من التملاح..

أما الدرجة الثانية فهي أن تعدل "دَفَنْتَه" في هاتف من النوع الجيد بهاتف لا يصلح لشيء ثم تزيد بشيء من الفضة.. وهناك درجة أخرى هي أن تأخذ من الإنسان هاتفا يساوي 50 ألف أوقية –مثلا- وتقنعه بأنه لا يساوي الآن 10 آلاف في السوق؛ وبالتالي فالأفضل له بيعه بمبلغ 12 ألف إن وجد أحدا يدفعها له..

التعدال أنواع

حين ترى ورشة لإصلاح الهاتف كتب عليها أنها تحيي الموتى وتكلم الجمادات فلا تعجل.. فأغلب أهل تلك المحلات يأخذ هواتف الناس ويطلب منهم أن يعودوا بعد ساعات وعند ما يتبرمون عنه يدفع بها إلى فنيين حقيقيين -أكثرهم ليسوا موريتانيين- يصلحونها وينفعهم عليها ويعود بها إلى ورشته، وعند ما يعود الزبون، يلقي عليه محاضرة في مجال العلوم والتكنولوجيا والبيداغوجيا والخور المذنب بالشراويط حتى لا يتخيل له أن سوق نقطة ساخنة يحوي أحدا أخبر منه في علاج أمراض الهواتف المعروفة ولا غير المعروفة. وهكذا يستفيد ويفيد الناس فترة من الزمن وبعد أن يفطن له أهل كثرة الأخبار يتحول إلى مكان آخر ويعدل جلفة جديدة ويكتب فيها شيئا جديدا، أو يتحول إلى عمل جديد فالرزق مضمون..

وجبات ساخنة

نقطة ساخنة ليست للهواتف فقط؛ فهي تحوي مطاعم "ساخنة" ومقاهي "ساخنة" يشتغل فيها رجال ونساء ساقهم الله لأصحاب المحلات والباعة المتجولين والناس الذين يأتون السوق حتى لا يقتلهم الجوع والعطش وآدواخ.. لكن مشكلة هذه المطاعم أن خبراء "التملاح" في نقطة ساخنة لا ينشطنون في جيوبهم عن بطونهم.. فعندما يهجم الكليان على المطاعم يهجم الملاحة معهم ويأكلون بهدوء ويخرجون دون أن يخلصوا ودون أن يفطن لهم أحد.. وإذا لم يتيسر ذلك سأل أحدهم عن طهارة الفراش وطلب ماء ليتوضأ به وخرج ليتهيأ للصلاة وإلى اللقاء..

وبعضهم يجلس في ظل أحد المحلات ويطلب الطعام ثم يطلب من حامله العودة بعد قليل لأخذ الطاصة والفضة، أو يعطية عشرة ويرسله ليشتري له بوشا من الماء البارد من عند الباعة الموجودين خارج السوق.. ثم يختفي هو والطاصة..




إنشرها ولك الأجر :




مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

أي رسالة أو تعليق؟
  • (لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

    texte
من أنت؟ (اختياري)

مجحود
 

آسواغه

تبراع

اتشعشيع

طلعة حقيقية 
     
جميع الحقوق محفوظة لجريدة ش الوح اف ش (لا تنقروا علينا ولا ننقر عليكم)